لم أر إمرأةً تعرضت للضرب مرة واحدة و تغاضت.. إلا و كان مصيرها مزيداً من الضرب و السحل و الإهانة ..
يبدأ الضرب بصفعة .. ثم يتطور للسحل و الركل و اللكمات .. ثم يتطور للتعذيب و الربط بالحبال و الجرجرة من الشعر و الجلد بالحزام و الحرق بأعقاب السجائر المتقدة.. و ربما يصل الأمر للطعن بالآلات الحادة و التشويه .. كل هذا يحدث لأن المرأة سكتت في أول مرة تعرضت فيها للضرب ..
سكوت بلا رجعة
و هو سكوت بلا رجعة .. لأن الرجل الذي يرى في الضرب متنفساً لعقده و مشاكله و أزماته و شعوره بالدونية أو النقص .. يفعل ذلك تحت تأثير ثقافة عنصرية .. أوهمته أن المرأة خلقت لتتحمل تقلباته .. بل و واجب عليها أن تتحمل تصرفاته الغبية في سبيل ألا تخسر وجوده في حياتها..
اغتصاب إمرأةً
و من ثم فعندما تتسامح المرأة في إهانتها و سوء معاملتها مرة واحدة فقط.. فإنها تعطي له الذريعة لكي يستمر و يزيد و يتطور و يبالغ .. فلقد علم الحل و هو سهل للغاية ..
إضرب .. كن عنيفاً بقدر ما يخدم ذكوريتك و يفرغ غضبك و يغذي نقصك .. ثم إعتذر بكلمتين ساذجتين .. أو راضي مؤقتاً بأسلوب ناعم لا تعتاده المسكينة منك في حياتكما العادية .. أو تنازل قليلاً و إشتري لها هدية لا تتعدى ثمن جلوسك مع اصدقائك في المقهى..
الحل حقاً سهل و تافه .. لن يكلفك بقدر ما كلفتها من المٍ و إهانة.. و المجتمع في صفك .. لأنه يعتبر همجيتك و ضربك لزوجتك حق أصيل من حقوقك.. و لكنه يرجوك لطفاً أن تترفق في همجيتك إن إستطعت للإنسانية سبيلاً .. و يا للمهزلة!!!
إرسال تعليق